النووي
106
شرح صحيح مسلم
استحبه الشافعي رضي الله عنه في قوله الجديد دون القديم والقديم هنا أصح وقال آخرون هو مخير إن شاء قرأ وإن شاء سبح وهذا ضعيف وتستحب السورة في صلاة النافلة ولا تستحب في الجنازة على الأصح لأنها مبنية على التخفيف ولا يزاد على الفاتحة إلا التأمين عقبها ويستحب أن تكون السورة في الصبح والأولين من الظهر من طوال المفصل وفي العصر والعشاء من أوساطه وفي المغرب من قصاره واختلفوا في تطويل القراءة في الأولى على الثانية والأشهر عندنا أنه لا يستحب بل يسوى بينهما والأصح أنه يطول الأولى للحديث الصحيح وكان يطول في الأولى ما لا يطول في الثانية ومن قال بالقراءة في الأخريين من الرباعية يقول هي أخف من الأولين واختلفوا في تقصير الرابعة على الثالثة والله أعلم وحيث شرعت السورة فتركها فاتته الفضيلة ولا يسجد للسهو وقراءة سورة قصيرة أفضل من قراءة قدرها من طويلة ويقرأ على ترتيب المصحف ويكره عكسه ولا تبطل به الصلاة ويجوز القراءة بالقراءات السبع ولا يجوز بالشواذ وإذا لحن في الفاتحة لحنا يخل المعنى كضم تاء أنعمت إياك أو كسرها أو كسر كاف بطلت صلاته وإن لم يخل المعنى كفتح الباء من المغضوب عليهم ونحوه كره ولم تبطل صلاته ويجب ترتيب قراءة الفاتحة وموالاتها ويجب قراءتها بالعربية ويحرم بالعجمية ولا تصح الصلاة بها سواء عرف العربية أم لا ويشترط في القراءة في كل الأذكار إسماع نفسه والأخرس ومن في معناه يحرك لسانه وشفتيه بحسب الإمكان ويجزئه والله أعلم حديث أبي هريرة قوله ( دخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام فقال ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع الرجل فصلى كما كان صلى ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه فقال رسول الله